قال المصنف رحمه الله تعالى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثقفي قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ » (1)
وقد تكلمنا عن شطرٍ صالح وعن قدرٍ لا بأس به من هذا الحديث فتكلمنا عن الخصلة الأولى التي بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي بين أنه لا يمكن لأحد من المؤمنين أن يذوق حلاوة الإيمان حتى يُحَصِلَهَا وهي: حب الله تعالى ورسولِه - صلى الله عليه وسلم -"أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا"
وتكلمنا بما لعله يكفي في محبة المرء لربه ، وكيف يُحَصِلُ المرء تلك المحبة ؟ و ما هي الوسائل التي تعين على زيادة حب المرء لربه جل في علاه ؟
وبينا يومئذٍ أيضًا أن حب الله تعالى منه ما هو فرض ومنه ما هو نفل .
(1) صحيح: أخرجه الطيالسي (ص 264 ، رقم 1959) ، وأحمد (3/103 ، رقم 12021) ، والبخاري (1/14 ، رقم 16) ، ومسلم (1/66 ، رقم 43) ،
والترمذي (5/15 ، رقم 2624) ، وقال: حسن صحيح . والنسائى في الكبرى (6/527 ، رقم 11718) ، وابن ماجه (2/1338 ، رقم 4033) ،
وابن حبان (1/474 ، رقم 238) .