أمرٌ واضحٌ جدًا للعيان .
أما هؤلاء البطالون يريدون أن يقلبوا الصورة . يقولون للأمة لا تسمعوا لهؤلاء ، إنهم يكرهون النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لا يحبونه ، ينهون عن الاحتفال بمولده الشريف .
لا ؛ لسنا كذلك - والحمد لله - بل نحن نحبه حبًا لا يعلمه إلا الله . ولولا حب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خالفنا هؤلاء الغوغاء ، لكن حبنا له - صلى الله عليه وسلم - أوقعنا في مخالفة هؤلاء . ولو أننا أبغضناه كما يبغضونه ، وأهملناه كما يهملونه لالتقينا على طريق واحدٌ ، لكن هذا لا يكون أبدًا - إن شاء الله عز وجل - .
فالحب ليس كما يصنع هؤلاء . الحب الحقيقي [ ما نحكيه ] أن نحتفل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كل يوم ، كل يوم .
طيب ؛ لو سلمنا - جدلًا - أنهم مصيبون ، وأن الاحتفال يوم و و إحياء الذكرى ، بم يكون إحياء الذكرى ؟ بم ؟ عندما تريد أن تحتفل بمن تحب ماذا تفعل ؟
أي إنسان يريد أن يحتفل بذكرى من يحب ، هل يصنع ما يحبه ؛ أم ما يبغضه ؟
الحاصل الآن أن الناس يوم المولد النبوي ويكون عندهم موسم .
موسم يعني: يذبحون فيه [ الذبائح و ] الفراخ والبط والأوز ويجمعون العائلة ، ويأكلون ويشربون إلى أن يناموا من المغرب !
وممكن [ أنهم ] لا يصلون الفجر !! وحلوى و حلو و وهذا كله في حب النبي - صلى الله عليه وسلم - !!
هل النبي - صلى الله عليه وسلم - عاش حيته كذلك ؟! عاش حياته يأكل ويشرب وينام ؟! أم ماذا كان يصنع ؟
النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن يوم الاثنين قال: [ ذلك يوم ولدت فيه ] فكان يصومه . من يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقةً ، ويريد أن يحيي ذكرى مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - - حقيقةً - يصوم كل يوم اثنين .
طبعًا ؛ لا يوافق .
يقول: لا ، ما هذا الحب المكلف ؟!
هو يريد حب الأكل لا حب الفعل ، يريد حبًا لا يكلفه ، يحب من غير أي تضحية ، يريد أن يحب و يأكل ، يحب ويشرب ، لكن يحب ويعمل ؛ لا . ما على هذا اتبعناك .