الصفحة 7 من 37

فحب الله الفرض الذي يحمل المرء على فعل الواجبات و على ترك المحرمات وحب الله النفل يعني: المستحب ، هو الذي يحمل العبد على فعل المستحبات وينهاه ويزجره عن المكروهات ، وأن المرء لا يكمل إيمانه ولا يشعر بلذة الإيمان وحلاوته ولا تخالط تلك البشاشة قلبه حتى يحب الله تعالى الحبين حب الفرض وحب النفل .

وبمقدار ما يستكثر من ذلك الحب بمقدار ما يشعر بتلك اللذة الغامرة لتلك الحلاوة الرائعة للإيمان وعلى قدر استقلاله من تلك المحبة على قدر ذهاب تلك اللذة من قلبه

حتى يبقى الناس على أحد دربين:

1-محب ذائق حلاوة الإيمان

2-وغافل لا يعرف عن الله شيئا إلا اسمه ولا يشعر بشيء من حلاوة الإيمان

وهذا الذي لا يحب الله تعالى - وعلامة تركه حب الله أنه لا يشعر في ذاته بلذة الإيمان ولا يحس بها - هذا الذي يقول يوم يسأل من ربك ؟ يقول:"هاه هاه لا أدري"لا يعرف لا يعرف عنه شيئًا

لأنه ما جرب أن يحب ربه لا الحب الفرض ولا الحب النفل وبينا ذلك بما لعله يشفي

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ] (1) ثم يأتي دور محبة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - سبب إتباعه فإنه لا يتبعه إلا من أحبه ، ثم هي أيضًا أحد أكبر الأسباب الموصلة لحب الله سبحانه قال سبحانه: [ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] [ آل عمران: 31 ]

ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - - المحبة الصحيحة - قضية لها ضوابط ليس لكل إنسان أن يتصرف في ذلك الحب بما يريد وبما يشاء بل الحب له قوانين لا يخرج عنها أحد قط في حب أي أحد وما سمعنا أحدًا قط يحب أحدًا بالأكل والشرب كما يصنع اليوم عامة المسلمين وللأسف !!!

(1) صحيح: تقدم تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت