على ذلك عندنا على الأقل من إنكم كنتم تدرسون «العُمدة» وتعتبرونه منهجًا لجماعتكم وقد وصلني أن (أبو سيّد قُطُب) هو الذي ترجمه إلى الكرديّة وتعرفون مَن هذا الرجل.
هذا وغيره جعلت النفس تحبُّ هذا التشكيل.
لذا، لما جئت قبل السقوط إلى بغداد كنت على إتصالٍ معكم عن طريق طرفٍ وسيط وكنا نقوم بما نستطيع وقد كان أخونا ورفيق دربنا عبد الهادي أميرًا لإخواننا عندكم وقبلها كان عند أبو عبد الرحمن وهو أيضًا رفيق درب وصاحبٌ لنا كان من ضمن المؤسسين لجماعتكم آنذاك، ثم بعد السقوط ورجوعكم إلى بغداد كنت أول المستقبلين لأعضائكم بل من مجلس شورى الجماعة مثل عبد الحميد وقدس. فالعبد الفقير هو من أجَّر لهم بيتًا يسكنون فيه وكنت أنا سائقًا لهما بسيارتي الشخصية.
فوجئت بعد ذلك كله أن هناك من يظن أنّا نكنُّ لكم كرهًا أو بغضًا ( ... ) ولا أدري لماذا فقد كانت النفس مشحونةٌ بالمحبة ولا زالت، ولما آل الأمر بعد مقتل أسد الإسلام أبو مصعب - رحمه الله وأعلى الله قدره - أقول لما مات وآل إلينا الأمر توقعت منكم أن تُرسلوا إلينا رسالةً تواسونَ فيها وتساعدون على تجاوز المحنة على الرغم من الوسائل الكثيرة التي تعرفونها أنتم بهذا الأمر ولكن للأسف لم يحدث هذا بل سعيت بكل الطرق والوسائل للاتصال بكم وقد أرسلت رسالةً إلى أميركم - حفظه الله - شرحت فيها معاناتي في هذا الأمر.
المهم، عجبت وأنتم أهل علمٍ وقضاء أن تلقوا علينا تهمًا جزافًا فأرسلتم وللأسف الشديد رسالة تهديد بأنكم سوف تفعلون وتفعلون إن لم نَرُد خلال أسبوع، لن أرد على كلامكم هذا فأعتقد بأن هناك من شَحنَ صدوركم تجاه أخيكم وملأها إلى هذا الحد وقد كانت هذه أول رسالةٍ منكم ثم جاء فيها اتهامنا بقلة الدين والعلم وذلك لما ذكرتم نصوص الوعيد في قتل النفس وقلتم:"إن المشكلة ليست في حفظ الدولة بل في فهمها وتطبيقها."ثم كانت المقدمة مفاجئة حيث كان الخطاب إلى أمير تنظيم القاعدة وكذلك في الرسالة الثانية كتبتم:"إلى تنظيم القاعدة - دولة العراق الإسلامية"