فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 226

الله، ومن السياسة ما ليس خبثا ولا التواء ولا غدرا، بل استقامة على منهج الأخلاق، ومن السياسة ما يبتغى به الآخرة ومثوبة الله تعالى.

وهم كذلك ينكرون فكرة الشمول والتكامل في الإسلام، الذي تبناه كل الدعاة والمُصلحين الإسلاميين في عصرنا؛ فهم يريدونه عقيدة بلا شريعة، وعبادة بلا معاملة، ودينا بلا دنيا، ودعوة بلا دولة، وحقا بلا قوة.

وقد رتبوا على هذا آثارا فكرية وعملية تبنوها، وجعلوها مرتكزات لهم، منها:

1 -إنكار فكرة (شمول الإسلام) التي يتمسك بها الإسلاميون.

2 -فصل الدين عن السياسة والسياسة عن الدين، وإشاعة مقولة: (لا دين في السياسة ولا سياسة في الدِّين) !.

3 -التشنيع على دعاة تحكيم الشريعة الإسلامية بتهمة الإسلام السياسي.

4 -ادعاء أن الدِّين يقيد السياسة بحرفية النصوص، ولا يعول على المصلحة، وبذلك يفوت على الأمة مصالح كثيرة بسبب هذه النظرة الضيقة.

5 -ادّعاء أن السياسة من شأنها التغيّر والتطور، ككل أمور الحياة، والدين من شأنه الثبات والجمود، واعتبار التجديد بدعة وضلالة، فمن هنا لا يلتقيان.

وسوف نتحدث عن هذه القضايا، ونناقشها مناقشة علمية، في الفصول التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت