فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 226

الفصل الخامس: السياسة عند الغربيين

ولا بد لنا هنا لنستكمل الحديث عن السياسة: أن نتحدث -لو بإيجاز- عن السياسة عند الغربيين، فقد أمسى الغرب هو المُهيمن على عالمنا المعاصر، وخصوصًا في عصر التفرُّد الأمريكي، وأضحت ثقافة الغرب هي الثقافة التي تريد أن تفرض نفسها على العالم، وأن تكون هي وحدها (الثقافة الكونية) (2) .

ونحن لا نستطيع أن نتجاهل هذا أو نُغفله، وإن كنا نرفض سياسة الهيمنة، وثقافة الهيمنة، ونؤمن بالتنوع والتعدُّدية في كل الأمور: التعدُّدية العِرقية، والتعدُّدية الُلغوية، والتعدُّدية الدِّينية، والتعدُّدية السياسية.

وعلى أية حال، شئنا أم أبينا، لا زالت جامعاتنا ومؤسساتنا الثقافية والفكرية متأثرة بالغرب، ولا زالت مصادر أساتذتنا ومثقفينا غربية في معظمها.

وفي جميع دراساتنا الإنسانية والاجتماعية -ولا سيما السياسية- نأخذ عن الغرب، وقلَّ منا مَن يقف موقف النقد والتحليل، بحيث يأخذ ويَدَع، وينتقي ويترك، تبعًا لمعاييره هو، ومعايير أمته وحضارته، لا معايير الغرب وحضارته.

المُهم هنا، أن نُعرِّف: ما هو مفهوم السياسة عند الغربيين؟

هنا نجد تعريفات كثيرة لكلمة (السياسة) تختلف باختلاف الاتجاهات وزوايا

(1) انظر كتابنا: (المسلمون والعولمة) الباب الثاني، تحت عنوان: (عولمة الثقافة) طبعة دار النشر والتوزيع الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت