والكتاتيب والجامعات. كما دلَّلنا على ذلك في كتابنا (تاريخنا المفترى عليه) (1) .
وفي عصرنا لا زالت هناك سياسات تتبنى الدِّين، وتجمع الجماهير عليه، وتعلن انتصارها له، وحماسها في تبليغ رسالته.
وقد ذكرنا من قريب: كيف قامت سياسة دولة بني صهيون على توظيف الدِّين في إقامة الدولة، ثم في حراستها وتثبيتها، واستغلال الجانب الدِّيني عند المسيحين لتأييدها ونصرتها.
كما ذكرنا الرئيس الأمريكي بوش الابن، وتبنيه لليمين المسيحي المتطرف المتصهين في توجيه سياسة أمريكا اليوم.
وقد كان هذا الالتزام! الديني الواضح من بوش من الأسباب الرئيسة لفوزه في انتخابات الرئاسة على خَصمه (كيري) الذي كان يتبنى خطًا مخالفا لتعاليم الدين المسيحي.
وهذا ينقض المقولات التي تزعم أن كل السياسات علمانية، ولا مدخل للدين في أي منها.
(1) نشرته دار الشروق بالقاهرة. انظر: فصل:"الشريعة كانت أساس المجتمع الإسلامي طوال 13 قرنا"، ص 25 - 32.