وأمر المرأة التي لعنت ناقتها أن تخلي سبيلها) (1) اهـ.
إلى غير ذلك مما ثبت بصحاح الأحاديث. من سياسته صلى الله عليه وسلم.
وسلك أصحابه وخلفاؤه من بعده ما هو معروف لمن طلبه، فمن ذلك:
أن أبا بكر رضي الله عنه، حرق اللوطية، وأذاقهم حَرَّ النار في الدنيا قبل الآخرة.
وحرق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حانوت الخمار بما فيه. وحرق قرية يباع فيها الخمر.
وحرق قصر سعد بن أبي وقاص لما احتجب في قصره عن الرعية.
وحلق عمر رأس نصر بن حجاج، ونفاه من المدينة لتشبيب النساء به (2) .
وضرب صَبِيغ بن عِسْل على رأسه، لما سأل عما لا يعنيه.
وصادر عماله. فأخذ شطر أموالهم لما اكتسبوا بجاه العمل، واختلط ما يختصون به بذلك. فجعل أموالهم بينهم وبين المسلمين شطرين.
وألزم الصحابة أن يُقِلُّوا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما اشتغلوا به عن القرآن، سياسة منه، إلى غير ذلك من سياساته التي ساس بها الأمة رضي الله عنه.
ومن ذلك: جمع عثمان رضي الله عنه، الناس على حرف واحد من الأحرف السبعة التي أطلق لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القراءة بها، لما كان في ذلك مصلحة، فلما خاف الصحابة رضي الله عنهم، على الأمة أن يختلفوا في القرآن، ورأوا أن جمعهم على حرف واحد أسلم، وأبعد من وقوع الاختلاف: فعلوا ذلك، ومنعوا الناس من القراءة بغيره.
(1) إشارة إلى حديث: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة"، وقد رواه مسلم في البر والصلة والآداب (2595) عن عمران بن حصين، وأحمد في المسند (19870) ، وأبو داود في الجهاد (2561) .
(2) سبق الكلام عن سند هذه القصة وما في النفس منها.