فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 109

(المعنى الثانى) : أن ازدياد بروتونات النواة الذرية تجلب الكترونات زائدة بعددها، كما قلنا، ولكن ما لم نقله: أن هذه الالكترونيات لها مستويات وطبقات محدودة تدور فيها، ولذلك تكون قلقة جدًا إذا صار عددها أكثر من تسعين ، فتخرج بأدنى سبب، ونتفلت، وكذلك الأمر في الحياة البشرية، إذا ازداد الموالون في عمليات التجميع الواسع: أصبح التفلت أكثر حدوثًا، إذ لا يستطيع العنصر الذى جمعهم حوله أن يمنحهم مدارات خططية كثيرة تشبع رغباتهم وتطلعاتهم، فيسيطر نوع من القلق على العلاقة، ويكون الخروج، وربما ولد ذلك إحباطًا لدى العنصر المحورى تقل به كفاءته، إذ في الذرة يخرج بروتون من النواة في حالات القلق متزامن مع خروج الالكترون ربما، وهذا أمر يعظنا أن يكون تجميعنا موزونًا. ولنا أن ننظر إلى هذه الظاهرة من زاوية أخرى فنقول: إن العنصر المحورى إذا ازدادت قوته العلمية وملكاته وزاد اتباعه في المرحلة الأولى فإنهم يتحلقون حوله ما دامت لذة الارتباط غامرة، ثم قد لا يواكبونه في اجتهاده المتقدم وفكره الثاقب ولا يفهمونه، فيكون التفلت، وهو أمر يعظ بوجوب أن نسير بسيرة النمط الأوسط، وأن فرى العباقرة قد يحصل للمسلم، ولكن لا يستطيع تسويق عبقريته والعثور على متفهم لها.

(المعنى الثالث) : إن عدد الالكترونات المأسورة يتناسب مع قوة النواة وعدد البروتونات فيها، وكذلك صانع الحياة يتبعه عدد من الناس يتناسب مع مقدار علمه وقوة ملكاته، كلما زاد ذخيرة: زاد أتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت