فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 109

فإنكم تسألون: ما هو الجديد في هذه النظرية التخطيطية إذن؟

فأقول: الجديد كثير وافر، يبنى على الأصل القديم، توسعًا واشتقاقًا ومنحًا لبعض الأمور أهمية أكثر من ذى قبل .

فمن الجديد فيها: منح العمل العام أهمية أكبر، والنزول إلى ساحة المجتمع وعموم الناس ما أمكن، ومحاولة ترك العزلة والانطواء في المجتمع الخاص، وطلب الولاء من الناس بدل الطاعة .

ومنه: منح بعض الدعاة أصحاب القابليات الجيدة والثنراء العلمى حرية أكبر في التحرك والاتصال بالآخرين، وتقليل مشاركتهم في تنفيذ الواجبات الدعوية الجماعية اليومية ليتوفر لهم وقت أكثر يتصلون فيه بالناس ويقودونهم من خلال ولاء واع وليس بالتجميع الجماهيرى العاطفى.

ومنه: الاعتراف بعلوم وفنون كان يظنها بعض الدعاة ترفًا وأنها لا تفيد ولا تثرى المسيرة الدعوية، كالهندسة المعمارية، والخط، وفن القصة، والفلسفة، وعلم الآثار، والتصوير الفوتغرافى. وكذلك أعطاء أهمية أكبر من ذى قبل للأدب، والتاريخ ، والاقتصاد، والاعلام، وعلوم الاجتماع .

ومنه: تكثيف الدور القيادى في تربية العناصر الجيدة ليكونوا صناعًا للحياة من خلال منهجية شاملة ومدرسة قيادية، وإدخال العنصر الجمالى كعامل تربوى في هذه المنهجية، وكذا الثقافة العامة .

ومنه: جعل المشاركة في البناء الحضارى مهمة دعوية أساسية .

ومنه: رعاية وتشجيع كل جهد إسلامى وإن لم يكن صاحبه داعية .

ومنه: محاولة حيازة الدعوة لأكبر كمية ممكنة من المال، والنزول إلى ساحة التجارة والصناعة والعقار وعموم أنواع الاستثمار.

ومنه: التأصيل التخطيطى، والاقتراب من الفلسفة بالمقدار المسموح به شرعًا عبر رؤية وحدة المحركات الحياتية، ورصد المؤشرات الخلقية والايمانية الدالة على تماثل الموازين الحاكمة والمسيرة للحياة البشرية والمخلوقات والكون، وفهم ضرورة تناسق الخطة والتوجهات الدعوية معها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت