فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 109

كلنا يجيد سب اليهود الذين استحوذوا على الأموال والأسواق، ويضجر من المارون والأقباط والبهرة والقاديانية والمبتدعة والأقليات إذ كان منهم السبق إلى المال، بتسهيل من الدوائر الاستعمارية في فترة الاستعمار جزمًا، وبمساعدة من قوى خفية أخرى ربما، ولكننا لم نحسن غير المسبة .

بدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة .

يجب أن نزيح الفاسقين ونحل بدلهم، على نظرية الفيزياء في الازاحة والإحلال .

إن قوة الاقتصاد الاسلامى ستكون عاملًا من عوامل قوة الدعوة الإسلامية، إذ إضافة إلى اطمئنان المسلمين في التعامل مع سوق إسلامى ومنظومة شركات إسلامية، وإضافة إلى ما سيشيعه رجل المال المسلم من معنويات في النفوس وأذان في المسلمين أن كونوا أقوياء وزاحموا بالمناكب، فإن قوة المال ستكون في خدمة الأمة والدعوة والسياسة والفكر، وسيسند العملية الإيمانية الشاملة، وبدل أن ينطلق الداعية من الرباطات والحصران الرثة ودهاليز الدروشة فإنه سينطلق من مواطن التأثير ومبانى الشركات.

نعم، سبقت حصيرة في الميزان ناطحة سحاب، لكنها الناطحة النفاقية الفاجرة. أما حين تنطح السحاب اتسمدادًا من عزها الإسلامى وشموخًا بالعفاف الإيمانى فإنها تسبق مليون حصيرة .

لنترك المنطق غير المسؤول، فقد آن لنا أن نكتسب بعض الوعى وأن نتعلم بعض أسرار الحياة .

لابد أن ننزل إلى ميدان الصناعة والزراعة والعقار والاستيراد والتصدير، وبخاصة في البلاد الحرة التى لا ينال أموالنا فيها ظلم، وفى العالم الفسيح متسع للاستثمار .

يجب أن نوجد معادلة اقتصادية جديدة، وأن نشكر المقتحم.

المال ينطق، ورنة الذهب قرينة هدير الواعظ من على منبره وهتاف المتحمس في حفلته وشارعه .

كن حمالًا في السوق، لكن قرر مع أول خطوة لك فيه أن تصير تاجرًا أو عقاريًا أو مدير شركة، فستصير وتصل بإذن الله. المهم تصميمك وأن لا تستطيب جلسة الوظيفة الحكومية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت