فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 109

إن أكثر الناس لا شغل لهم بفكر أو إصلاح، وإنما مبدؤهم: نفسى نفسى، وأولادى أولادى، وزوجى زوجى.

فانظر ما أسهل الأمر إذا ربت الدعوة الآلاف الثلاثة هؤلاء .

وأنا أزعم أن كل صاحب مهنة ذى مهارة فيها، وكل عالم في باب من أبواب العلم، وكل فنان، وكل ذى مركز مالى متميز: يمكنه أن يكون صانعًا للحياة ومحورًا تدور حوله أعداد كبيرة من الناس ويتحلقون في ولاء قد يتعاظم إلى طاعة، مع العلم أن الشخص الموالى قد يتعدد التأثير عليه من عدد من صناع الحياة المؤثرين في الآن والواحد.

والأمثلة المشروحة توضح ذلك .

فالعلم الشرعى مثلًا هو من صناع الحياة، الذى هو بحر، ويفتى فتواه عن تمكن، ويملأ الأسماع حين يقول: قال الشافعى، وقال مالك، ورجح ابن تيمية كذا، ووحدت هذا في المبسوط، وتأيد عندى بما في المدونة، ويشهد له حديث البخارى، وأورد ابن حجر في فتح البارى شواهد أخرى...

هذا نمط العالم الذى يصنع الحياة، وليس هو المتقلل المكتفى بمختصر في مذهب واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت