وكما يقف سبعة من المؤذنين في صحن المسجد الأموى بدمشق يؤذنون بنغمة واحدة: يرفع صناع الحياة صوت الإسلام ، ويصطف الطبيب جنب التاجر، جنب الفلكى، جنب الخطاط، جنب الفيلسوف، جنب الشاعر، ليؤذنوا ويقولوا معًا: تخسأ الجاهلية، تخسأ العلمانية، بالإسلام حل عقدة الأمة.
(الثانى) : ارتباط الجميع بقضية محورية حية، وقضية فلسطين اليوم قضية الإسلام والمسلمين، وينبغى أن يكون لكل صانع من صناع الحياة خيط يربطه بسياسة (حماس) وقولها وجهادها. وكذلك قضية الجهاد الأفغانى، أو القضايا الموسمية، كقضايا الدستور الاسلامى في بعض البلاد، والميثاق السياسى والاجتماعى، والحريات، والمنهج التربوى.
(الثالث) : تطبيق نظرية جسر العبور بمهارة، من خلال الاحصاء واستعمال الكومبيوتر، فمن لم نستطع الوصول له مباشرة: نصل إليه بواسطة أبيه أو ابنه أو جاره أو صديقه أو رئيسه الادارى أو سكرتيره .
كل الطرق تؤدى إلى مركز الحياة
صرنا نفهم أنه لكى نعيش مع الناس فإن عليهم أن يطيعونا. وهذا الطلب للطاعة ولد عندنا التقوقع والانكفاء على النفس والعيش في المجتمع الخاس .
وما هكذا يكون التعامل الدعوى، وهذا حلم بعيد نعيشه، ولن نحصل على طاعة جميع الناس ولو بعد مئات السنين، ولكن نطلب الطاعة من المنتمين للدعوة، وهناك في كل مجتمع من لابد أن ينتمى، يتكفل الله بذلك، وأما البلقية فيكفينا منهم الولاء ليأتونا أفواجًا ويكون منهم الدوران في أفلاكنا، إذ أننا نستخدم ظاهرة حيوية ما نحن لها بمتكلفين .
إن طلب طاعة جميع الناس باطل اخترعته أوهامنا، ولكنه الولاء، والذى تكفل بدوران الالكترون حول البروتون، والمريخ حول الشمس، سبحانه، هو الذى يتكفل بدوران الأخيار حول النواة الدعوية .