فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 109

من هنا نشتق نظرية القيادة الإيمانية للحياة، ونعرف منهجية التربية القيادية في الدعوى الإسلامية، وكيف يكون المؤمن متصديًا لقدر الخير، ويعارك القدر بالقدر: يعارك قدر الشر بقدر خير منسوب إلى الله تعالى هو أيضًا.

إن سر معركة الحياة هو بطاعة الله سبحانه، ويفوض المؤمن أمره إلى الله تعالى فيهديه السبيل ويمهد له الأمور ويكنس من أمامه العتاة كما كنسهم يوم بعاث قبيل مقدم النبى صلى الله عليه وسلم لو لبثوا على الحياة، ولكن الله أزاحهم من طريق المؤمنين. وكم من أحزاب جاهلية اليوم في بلاد شتى تولى الله حربها حتى ضعفت وأصبح المجال مفتوحًا أمام الدعوة في تلك البلاد لتدخل الدعوة مرحلتها المتقدمة .

لسنا كأهل بدعة القدر. لا نقول بأننا ريشة في مهب الريح، ولا نقول: ما لنا وللمستقبل ! .

كلا، بل نريد المستقبل، ليقيننا بأن (المستقبل لهذا الدين ) .

فقط علينا التوكل على الله تعالى، ليؤذن لنا في الوصول. ثم علينا استثمار ظواهر الحياة هذه.

الولاء مثل نهر جاف صاف، على أنا المسلم أن أستفيد منه من جهة ضفتى ولا أدع من في الضفة الأخرى يحتكرون الاستفادة .

والحياة صنعها صانعون، فأكون أنا من صناعها، ولا ألوم القدر، ولا أستسلم .

وحقيقة إمكان السيطرة المستقبلية تجعل مصارعتنا واعية مخططة هادفة، وتجعل تغييرها غير معتمد على ثوروية اعتباطية بل على ثوروية إيمانية عاقلة .

فبهذه النظرية الثلاثية: نصنع الحياة .

باستثمار الولاء، وبمعرفة دور القدر في معركة الحياة والتصدى لقدر الخير بفعل الخيرات، وبتحديد المستقبل والسعى الهادف له .

فريق البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت