فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 109

ومن أبرز ما تظهره هذه السلوكيات المتماثلة: ظاهرة متفرعة منها يمكننى أن أسميها: (ظاهرة الولاء) ، أو: التبعية ، أو: الانتساب، أو: التلازم، أو ما قارب هذه الألفاظ . وخلاصتهات: دوران بعض الخلق في فلك خلق آخر مصطفى وأقوى منه، بحيث يكون هذا الأقوى مركزًا للدوران، ومحورًا، أو بؤرة تتجمع حولها مخلوقات أخرى، ويكون مؤهلًا لأسر الأضعف وربطه به ومنعه من التفلت والاختيار .

من ذلك ما عليه بناء الكون الواسع، وبناء الذرة ندرسهما كمثلين غير متناهيين في الكبر والصغر، وعلى طرفين متباعدين في ظن الظان، بينما يجمعهما نسق واحد في الحقيقة. وإذا رأينا صدق القانون الرابط لأجزائهما ووحدته: سهل علينا من بعد تصور ما بينهما من خلق كثير لا يحصيه إلا خالقه سبحانه، يرتبط على المثال نفسه، ومن هذا الخلق: البشر .

أما الكون: فقد رأيت مدير مرصد كاليفورنيا يتحدث في برنامج تلفزيونى علمى يشرح ما اكتشفه هو وأصحابه من علماء الفلك من كيفية بناء الكون، وذكر أن صورة النجوم المتناثرة إنما هو مقدار ما تراه العين المجردة أو التلسكوبات الصغيرة، وأما المراصد الضخمة فقد أظهرت في الثلاثينيات من هذا القرن أن الكون يتألف من لبنات مبنية بعضها فوق بعض وتحته وعن يمين ويسار ووراء وأمام، بتكرر لا ينتهى في الجهات الست، وأن اللبنة الواحدة تتكون من نجمة ضخمة قوية تكون بؤرة أو مركزًا تتجمع حولها نجوم كثيرة أضعف منها على شكل مجرة، وأطلقوا على هذه المجموعة اسم ( العنقود النجمى ) ، وتقل كثافة النجوم المتجمعة كلما بعدت عن المركز، حتى يكون نوع فراغ، ثم تتلوه عناقيد أخرى مماثلة من جميع الجهات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت