وهذا هو الشأن في بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والاتحاد السوفييتى، والصين، واليابان، والهند .
وهذا هو الشأن على مدى التاريخ من أيام روما، يوم أحاطت حاشية القيصر به غادرة وطعنه الطاعنون، ومعهم بروتوس صديقه ووزيره الذى ظنه فوق الغدر، فقال قولته الشهيرة: حتى أنت يا بروتوس؟
جملة واحدة ألهبت مشاعر العامة فانتصرت للقيصر وتألمت له، ولكن فصاحة انطونيو بددت تأثرهم وآلامهم، وخطبهم خطبة قلبت موقفهم في دقائق معدودة، وإذا بهم يهتفون له وقد كانوا قبل قليل يريدون قتله.
تلك الخطبة وتلك الفصاحة وذلك التلاعب بالمعانى من عناوين صناعة الحياة، وقد آن لنا أن نفهم سر الحياة.
وتمر ألوف سنين ليقف هيوستن في حدود سنة 183. أمام الكونجرس الأمريكى ويخطب خطبة بليغة لم يستعمل فيها كلمة مرتين، فسحر ألباب الرجال الذين أمامه، وكان قد نجح لتوه في تسكين ثائرة الهنود الحمر وجلبهم إلى توقيع اتفاقات مع الحكومة، فاستدعاه الرئيس الأمريكىت آنذاك وقال له: إن تكساس تتبع المكسيك ومستقبل أمريكا متعلق بها، ولابد من ضمها، وأريدها منك.
فقال هيوستن: نعم أنا لها. زودنى بمال ورجال .