وقوله: {فَأْتُوا بسورة مثله} ثم قال: {وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
(البقرة: 23)
فما فعلوا.
وقوله: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } (آل عمران: 12)
وغُلبوا:
وقوله: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا }
(الفتح:
ودخلوا.
وقوله في أبي لهب: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ }
(المسد: 3)
وهذا دليل على أنهما يموتان على الكفر، وكذلك كان.
والخامس: أنه محفوظ من الاختلاف والتناقض.
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا. وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }
(الحجر: 9)
قال ابن عقيل: حفظ جميعه وآياته وسوره التي لا يدخل عليها تبديل، من حيث عجز الخلائق عن مثلها، فكان القرآن حافظ نفسه، من حيث عجز الخلائق عن مثله.
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنَ الأنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيَ إلاَّ وقَدْ أُعْطِيَ مِنْ الآياتِ مَا آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وإنَّما كَانَ الذي أُوتِيْتُ وَحْيًا أوْحَى اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ إليَّ، فَأَرْجُوا أنْ أكُونَ أكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ» .