فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 533

عن البراء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فأتينا على ركًى زمَّة، يعني قليلة الماء فنزل فيها ستة أنا سادسهم، فأُدليت إلينا دلو ورسول الله صلى الله عليه وسلم على شقة الركَى، فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثها، فرُفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغمس يده فيها وقال ما شاء الله أن يقول، فعادت إلينا الدلو بماءٍ فيها.

قال: فلقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق.

قال: ثم ساحت حتى جرت نهرًا.

عن زياد بن الحارث الصُّدائي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإِسلام، ثم أتى وفدٌ من قومي بإسلامهم، فقالوا يا رسول الله، إن لنا بئرًا إذا كان الشتاء وسَعنا ماؤها فاجتمعنا إليه،

فإذا كان الصيف قلَّ ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا، وإنا لا نستطيع أن نتفرق اليوم، كلُّ من حولنا لنا عدُو، فادع الله أن يسعنا ماؤها، فدعا بسبع حصيات ففرقهن في يده ودعا ثم قال: «إذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاذْكُرْوا اسْمَ الله تَعَالَى» . فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد.

عن أبي إياس قال: جاء رجل بإداوة فيها نقطة من ماء، فأفرغها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح، فتوضأنا كلنا نُدَغْفِقه دَغْفَقَةً أربع عشر مائة، ثم جاء بعدُ ثمانية، فقالوا: هل من طهُور؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدْ فَرَغَ الوَضُوءُ» .

انفرد بإخراجه مسلم.

عن أبي قتادة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّكُمْ تَسِيْرُونَ عَشِيَّتَكُم وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ المَاءَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ» .

فانطلق الناسُ لا يَلْوي أحد على أحد، فَبَيْنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابْهارَّ الليل وأنا إلى جَنْبه، فنعس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فمال عن راحلته، فأتيت فدَعَمْته قبل أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت