فهرس الكتاب
قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه في فم الإِناء وفتح أصابعه، فانفجرت من أصابعه عيون، وأمر بلالًا فقال: «نَادِ فِي النَّاسِ الوَضُوءُ المُبَارَكُ» .
عن عبدالله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفَر، فلم يجدوا ماء فأتي بتَوْر من ماء، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم فيه يده وفرَّج بين أصابعه قال: فرأيت الماء يتفجر من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «حَيِّ عَلَى الوَضُوءِ والبَرَكَةُ مِنَ الله تَعَالَى» .
قال الأعمش: فأخبرني سالم بن أبي الجَعْد قال: قلت لجابر بن عبدالله: كم كان الناس يومئذ؟ قال:
قال: كنا ألفًا وخمسمائة.
أخرجه البخاري.
عن جابر قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه رَكْوة، فتوضأ منها ثم أقبل على الناس نحوه فقال: «مَا لَكُم؟» .
قالوا: يا رسول الله، ليس عندنا ما يتوضأ به ولا نشرب إلا ما في ركوتك.
فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون.
قال: فشربنا وتوضأَنا، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟
قال: لو كنا مائة (ألف) لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.
أخرجاه.
عن جابر قال: أتينا العسكر،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا جَابِرْ، نَادِ تَوَضَّؤُوا» .
فقال: «ألا وَضُوء ألا وضوء» .
فقلت: يا رسول الله، ما وجدت في الركب من قَطْرة، وكان رجل من الأنصار يُبْرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماءَ في أَشْجَاب له، فقال لي: «انْطَلِقْ إِلَيْه» .
فانطلقت فلم أجد إلا قطرة في عزلاءَ شَجْبٍ لو أني أفرغه لشربه يابسه، فقال: «اذْهَبْ فَأتِنِي بِه» .
فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء ما أدري ما هو ويغمزه بيده، ثم أعطانيه، وقال: «يَا جَابِر، نَادِ بِجَفْنَةٍ» .