فهرس الكتاب
عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئنا حتى نزلنا موضعًا ليس فيه شجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا جَابِرُ، اتْبَعْنِي بِمَاءٍ» .
فاتبعته حتى انتهينا إلى موضع فيه شجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا جَابِرُ، ايْتِ هَاتَيْنِ الشَجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقولُ لَكُمَا انْضَمَّا» .
فأقبلتا تَخُدَّان الأرضَ خدًّا حتى انضمَّتا، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «يَا جَابِرُ، ايْتِهِمَا فَقُل لَهُمَا يَعُودَانِ إلَى مَوْضِعِهِمَا» .
عن ابن بُرَيْدَة عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أسلمتُ فأرني شيئًا أزدد به يقينًا.
قال: «فَمَا الذي تُريْدُ؟» .
قال: ادع تلك الشجرة فلتأتك.
قال: «اذْهَبْ فَادْعُهَا» .
فأتاها الأعرابي فقال: أجيبي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فمالت على جانب من جوانبها فقَطعت عروقَها، ثم مالت على الجنب الآخر فقطعت عروقها، حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: السلام عليك يا رسول الله.
فقال الأعرابي: حسبي حسبي.
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «ارْجِعِي» . فرجعت فجلست على عروقها.
عن ابن عمر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيْنَ تُريْدُ؟» .
قال: إلى أهلي.
قال: «فَهَلْ لَكَ في خَيْرٍ؟» .
قال: وما هو؟
قال: «تَشْهَدُ أنْ لاَ اله إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه» .
قال: ومن يشهد (على) ما تقول؟
قال: «هَذِهِ الشَّجَرَةُ» .