فهرس الكتاب
عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وحول البيت ثلاث مائة وستون صنمًا، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيب، فجعل يشير إليها ويقول: «جَاءَ الحَقُّ وزَهَقَ البَاطِلُ، إنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا، جَاءَ الحَقُّ وما يُبْدِىءُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيْدُ» . فجعلت تستلقي من غير أن يمسَّها.
الباب الخامس عشر
في إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغائبات
قال المصنف رحمه الله: قد سبق ذكر أشياء منها: أنه أخبر بأن الأرضة أكلت ما في الصحيفة التي كتبها المشركون بالبراءة من بني هاشم من ظلم وجَوْر.
عن جابر بن سَمُرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الذي فِي القَصْرِ الأبْيَضِ» .
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَه، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَه، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه لتُنْفَقَنَّ كُنُوزِهِمَا فِي سَبِيْلِ الله» .
عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله: «إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَه، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَه، وَايْمُ الله لتُنْفَقَنَّ كَنْزَهُمَا فِي سَبِيْلِ الله» .
أخرجاهما في الصحيحين.
قال المصنف رحمه الله: وربما أشكل هذا الحديث وقال قائل: فقد مَلَك بعد كسرى وقيصر جماعة سُمُّوا بهذا الاسم، فإنَّ كلَّ ملِك كان لفارس يسمَّى كسرى، وكل ملك كان للروم يسمى قيصر.
فالجواب: أنه ما مَلَك مَن كان لمِلْكه طائل ولا ثبوت، وما زال مُلْكهم متزلزلًا حتى انمحق.
عن أنس قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال وكنت حديدَ البصر فرأيته، فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟
قال: سأراه وأنا مستلقٍ على فراشي.