فهرس الكتاب
ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيُرينا مصارعهم بالأمس يقول: «هذا مَصْرَعُ فُلانٌ غَدًَا إنْ شَاءَ اللَّهُ، وهَذا مَصْرَعُ فُلاَنٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ» .
قال: فجعلوا يُصْرعون عليها.
قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أخطؤوا تيك، كانوا يصرعون عليها.
انفرد بإخراجه مسلم.
عن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجل ممن يدَّعي الإِسلام: «هَذا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» .
فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا، فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله، الرجلُ الذي قلتَ إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلَى النَّارِ» .
فكاد بعض القوم أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ولكن به جراح شديد.
فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي بذلك فقال: «اللَّهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُه» . ثم أمر بلالًا فنادى في الناس: «إنَّه لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، فإنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذا الدِّيْنَ، بالرَّجُلِ الفَاجِرِ» .
أخرجاه من حديث سهل بن سعد.
عن أبي حُميد الساعِدي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ تبوك فقال: «إنَّهَا سَتَهِبُّ عَلَيْكُمْ رِيْحٌ شَدِيْدَةٌ، فَلا يَقُومَنَّ فِيهَا رَجُلٌ، ومَنْ لَه بَعيْرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَه» .
قال أبو حميد: فعقلناها، فلما كان من الليل هبَّت علينا ريح شديدة، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيىء.
أخرجاه.
عن ثَوْبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِيَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا ومَغَارِبَهَا، وإنَّ مُلْكَ أمَتِّي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِيْ مِنْهَا، وإنِّي أُعْطِيْتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ» .