فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 533

فأخرجت الكتابَ، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن بَلْعتة إلى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا حَاطِبُ، مَا هَذا؟» .

قال: لا تعجل عليَّ يا رسول الله، إني كنت امرأ مُلْصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان مَنْ كان من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النَّسب فيهم أن اتخذ فيهم يدًا يَحْمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ولا أَرْضَى بالكفر بعد الإِسلام.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّه قَدْ صَدَقَكُم» .

فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق.

فقال: «إنَّه قَدْ شَهِدَ بَدْرًَا، وَمَا يُدْرِيْكَ أنَّ اللَّهَ أطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فَقَد غَفَرْتُ لَكُم» .

أخرجاه.

عن أبي بَكْرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وكان الحسن بن علي يثِبُ على ظهره إذا سجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ، وسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِه بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمينَ» .

عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدِم من سَفَرَ، فلما كان قُرْب المدينة هاجت ريح تكاد تدفع الراكب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَبَّتْ هَذه الرِّيْحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ مَاتَ بالمَدِيْنَةِ» .

فقدم المدينة، فإذا منافق عظيم من المنافقين مات ذلك اليوم..

عن عديِّ بن حاتم قال: بَيْنا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل، فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قَطْعَ السبيل.

فقال: «يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيْرَةَ؟» .

قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت