قال: «نَاوِلِيْنِيْهِ» . فدفعته إليه. فجعله بينه وبين واسطة الرَّحل، ثم فغر فاه فتفل فيه ثلاثًا، وقال: «بِسْمِ الله يَا عَبْدَالله، اخْسَأْ يَا عَدُوَّ الله، ثُمَ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ: القِيْنَا فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذا المَكَانِ فَأَخْبِرِيْنَا مَا فَعَلَ» .
قال: فذهبنا ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث. فقال: «مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟» .
قالت: والذي بعثك بالحق ما حسَسْنا منه شيئًا حتى الساعة، فاجترِرْ هذه الغنم.
قال: «انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَرُدَّ البَقِيَّةَ» .
عن ابن عباس أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله، إن به لَمَمًا، وإنه يأخذه عند طعامنا.
قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا، فثَعَّ ثعَّة، فخرج مِن فيه مثلُ الجَرْو الأسود. فسعى.
عن أنس بن مالك قال: أصابت الناسَ سَنةٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة إذ قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المالُ، وجاع العيال، فادعُ الله أن يسقينا.
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما في السماء قَزَعَةٌ، فثار السحابُ أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادَرُ على لحيته.
قال: فمُطِرْنا يومَنا،
ومِن الغد، وبعدَ الغد، والذي يليه إلى الجمعة الأخرى.
فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره فقال: يا رسول الله، تهدَّم البناء وغرق المال فادع الله لنا.
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَه وقال: «اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا» .
قال: فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا انفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الحَوْبَة حتى سال الوادي قناة شهرًا.
قال: ولم يجىء أحد إلا حدَّث بالجَوْد.
أخرجاه.
عن أنس بن مالك أنه سئل: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء؟