عن أنس قال: لما كان يوم الحُدَيْيبية، هبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلًا من أهل مكة في السلاح من قِبَل جبل التنعيم، يريدون غِرَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا عليهم، وأخذوا مال عفان فعفا عنهم ونزلت هذه الآية: {وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا }
(الفتح:
عن عمرو بن أَحْطَب قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماءً، فأتيته بقدح فيه ماء، وكانت فيه شعرة فأخذتُها، فقال: «اللهُمَّ جَمِّلْهُ» .
قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين سنة ليس في لحيته شعرة بيضاء.
عن أنس قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وأَطِلْ حَيَاتَهُ» . فأكثرَ الله مالي حتى إن كنز مالي يْحمل في السنة مرتين وولدي لصُلْبي مائة وستة.
عن نوفل، عن أبيه قال: كان ابن أبي لهب يسبُّ النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه عُتْبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلاَبِكَ» .
فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، فنزلوا منزلًا فقال: والله إني لأخاف دعوة محمد.
قال: فقالوا له كلاَّ.
قال: فحطوا المتاعَ وقعدوا حوله يحرسونه.
قال: فجاء السبع فانتزعه فذهب به.
عن جابر، عن بلال قال: أذَّنتُ بالصبح في ليلة باردة، فلم يأتِ أحد، ثم أذَّنتُ فلم يأتي أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا شَأْنُهُمْ يَا بِلاَلُ؟» .
قلت: كَبَدهم البَرْدُ.
فقال: «اللهُمَّ أكْسِرْ عَنْهُم البَرْدَ» .
قال بلال: فلقد رأيتهم يتروَّحون.
عن أنس أن أبا طالب مرض؛ فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا بن أخي، ادعُ ربك الذي تعبده أن يعافيني.