عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَثلُكم ومَثَلُ اليَهُودُ والنَّصَارَى كَرَجُلٍ استَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَال: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ إلى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيْرَاطٍ؟ أَلاَ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ. ثُمَ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إلَى صَلاَةِ العَصْرِ؟ ألاَ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلى قِيرَاطَيْنِ، أَلاَ فَأَنْتُمْ الذينَ عَمِلْتُمْ.
فَغَضِبَ اليَهُودُ والنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أكْثَرُ عَمَلًا وَأَقلُّ عَطَاءً.
قَالَ: فَهَل ظَلَمْتُكُم مِنْ حَقِّكُم شَيْئًا؟.
قَالُوا: لاَ.
قَالَ: فَإنَّمَا هو فَصْلِي أوتِيْهِ مَنْ أَشَاءُ» .
انفرد بإخراجه البخاري.
عن بَهْز بن حكيم بن معونة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَلاَ إِنَّكم تُوفُونَ سَبْعِيْنَ أُمَّةً، أنْتُم خَيْرُهَا وأكْرَمُهَا عَلَى الله عَزّ وَجَلّ» .
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمَّا أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ قَرَّبَنِي رَبِّي تَعَالَى، حَتَّى إذَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَه كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَ: يَا حَبِيْبي يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا ربِّ. قَالَ: هَل غَمَّكَ أنْ جَعَلْتُكَ آخِرَ النَّبِيِّينَ؟ قُلْتَ: لاَ يَا رَبِّ، قَالَ: أَبْلِغْ أُمَّتَكَ عَنِّي السَّلاَمَ، وأخْبِرْهُم أنِّي جَعَلْتُها آخِرَ الأُمَمِ لأَفْضَحَ الأُمَمَ عِنْدَهُم وَلاَ أفْضَحُهُم عِنْدَ الأُمَمِ» .
الباب التاسع
في ذكر مثله صلى الله عليه وسلم ومثل أمته