فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 533

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلِي كَمَثَلِ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلمَّا أضَاءَتْ مَا حَوْلَه جَعَل الفَرَاشُ وهذه الدَّوَابَّ التي يَقَعْنَ فِي النَّارِ يقَعْنَ فِيها، وجَعَلَ يَحْجِزُهُنَّ ويَغْلِبْنَه فَيَتَقَحَّمْنَ فِيها .

أخرجاه.

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فيما يرى النائم ملَكان، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه: اضربْ مَثَلَ هذا ومثل أمته.

قال: إنَّ مثله ومثل أمته كمثل قومٍ سَفْرٍ انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك أتاهم رجل مُرَحَّل في حُلّة، فقال: أرأيتم إن وردتُ به رياضًا مُعْشبةً وحياضًا رِواءً أتتبعوني؟

قالوا: بلى.

قال: فإِنَّ بَيْن أيديكم رياضًا أعْشَبَ من هذه، وحياضًا أَرْوَى من هذه، فاتبعوني. فقالت طائفة: صدق والله، لنَتبعنَّه. وقالت طائفة: لقد رضينا بهذا نقيم عليه.

الباب العاشر

في ذكر مثل من قبل ما جاء به صلى الله عليه وسلم ومن لم يَقْبَل

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِه مِنَ الهُدَى والعِلْمِ كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصَابَ أرْضًا، فَكَانَتْ مِنْها طَائِفَةٌ نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ المَاءَ وأنْبَتَتْ الكَلأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَت المَاءَ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أخْرَى إنَّما هِي قِيْعَانُ لاَ تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلأً.

فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُه فِي دِيْنِ الله ونَفَعَه مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِه فَعَلِمَ وعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعِ بِذَلِك رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الذي أُرْسِلْتُ بِه» .

أخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت