عن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحدٌ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أمِّ هانىء، فإنها حدَّثت: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات، ما رأيته قط صلّى صلاةً أخفَّ منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود.
أخرجاه.
عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله» .
انفرد بإخراجه مسلم.
عن أنس بن مالك قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت رجل من أصحابه ركعتين، فقيل لأنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟
قال: ما رأيته صلاّها إلا يومئذ.
عن أبي سعيد قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدَعها، ويَدَعها حتى نقول: لا يصلِّيها» .
البَابُ الثامن
في ذكر صلاته بالليل صلى الله عليه وسلم
عن مسروق قال: سألتُ عائشةَ أيُّ العمل كان أحبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: الدائمُ.
قلت: متى كان يقوم؟
قالت: «كان يقوم إذا سَمع الصارخَ» .
قال لنا ابن ناصر: الصارخُ: الديك. وأولُ ما يصيح: نصفُ الليل.
عن حُذَيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يَشُوص فاه بالسِّواك».
أخرجاه.
عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يصلِّي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» .
انفرد بإخراجه مسلم.
عن خالد بن مَعْدَان قال: حدثني ربيعة الجُرَشي قال: سألتُ عائشةَ فقلت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم إذا قام من الليل؟ وبمَ كان يستفتح؟
قالت: «كان يكبِّر عشْرًا ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلِّل عشرًا، ويستغفر عشرًا ويقول: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي واهْدِنِي وارْزُقْنِي» عشرًا. ويقول: «اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيْقِ يَوْمَ الحِسَابِ» عشرًا».
عن علقمة قال: سألتُ عائشةَ: أكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخصُّ شيئًا من الأيام؟