عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر والحسن والحسين كلهم يتختَّمون في اليسار» .
الباب الثاني
في ذكر خضابه صلى الله عليه وسلم
عن عثمان بن عبدالله بن مَوْهب قال: «دخلنا على أم سلمة فأخرجت إلينا شَعرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبًا بالحنَّاء والكَتَم» .
عن أبي رِمْثة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصب بالحناء والكَتَم، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه» .
عن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب بالحِنَّاء والكَتَم» .
ويقول: «غَيِّروا فَإنَّ اليَهُودَ لا تُغَيِّرُ» .
وقد روي عنه أنه اختضب بالحناء وحده.
عن أبي رِمْثة قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته قد خضَب لحيته بالحناء» .
ورُوِيَ أنه اخْتَضب بالصُّفْرة.
عن عبيدالله بن جُريج: أنه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصبغ بالصفرة.
فقال: «إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أحبُّ أن أصبغ بها» .
أخرجاه.
عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصفِّر لحيته بالوَرْس والزعفران» .
عن عائشة قالت: «كان أكثر شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرأس في فَوْدَي رأسه» .
والفَوْدان: حَرْفا الفَرْق.
«وكان أكثر شيبه في لحيته حول الذقن، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد الشعر وإذا مسَّه بصُفْرة، وكان كثيرًا ما يفعل ذلك، صار كأنه خيوط الذهب» .
فإن قيل: فما وجه الاختلاف؟
قلنا: قد كان يخضب بهذا تارة وبهذا تارة.
فإن قيل: قد روي أنه لم يَخْضب.
عن ثابت قال: سُئل أنس عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: «لم يَخْضب» .
عن زياد مولى سعد قال: سألت سعد بن أبي وقاص: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: «لا ولا هَمَّ به، كان شَيْبُه في عنْفَقته وناصيته، لو أشاء أن أعدَّها عددتها» .