فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 533

قال: «إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ» .

قالت: فأمروا أبا بكر فصلى بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خِفَّةً لمّا دخل أبو بكر في الصلاة، فقام يُهَادَى بين رَجُلين ورِجْلاه تخطْان في الأرض حتى دخل المسجد، (فلما سمع) أبو بكر حسه ذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قم كما أنت. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناسُ يقتدون بصلاة أبي بكر.

أخرجاه.

عن أنس بن مالك: أن أبا بكر كان يصلّي بهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف النبيُّ صلى الله عليه وسلم سِتر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسَّم، فهمَمْنا أن نَفْتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، فنكص أبو بكر عَقِيبه ليَصلَ الصفَّ، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إليهم أن أتمُّوا صَلاتكم. وأرخَى الستر وتوفي من يومه صلى الله عليه وسلم.

الباب الحادي عشر

في كونه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب لأبي بكر كتابًا ثم لم يكتب

عن عائشة قالت: لمّا ثَقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: «اِيتِنِي بِكَتِفٍ أوْ لَوْحٍ حتَّى أكْتُبَ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لاَ يُخْتَلَفُ عَلَيه» .

فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: يأبى الله والمؤمنون أن يُخْتلف عليك يا أبا بكر.

وقد روي أنه أراد أن يكتب كتابًا ولم يذكر أبا بكر.

عن عبدالله بن عباس قال: لمّا حضرت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الوفاةُ قال: «هَلُمَّ أكْتُبُ لَكُم كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت