فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 533

عن الحسين قال: غسَّلُوه صلى الله عليه وسلم وكفّنوه وحنَّطوه ثم وضع على سريره، فدخل عليه المسلمون أفواجًا يدخلون يصلون عليه، ثم يخرجون، ويدخل آخرون حتى صلّوا كلهم عليه.

الباب الثاني والثلاثون

في ذكر موضع قبره صلى الله عليه وسلم

عن ابن جُرَيج قال: أخبرني أبي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يَدْروا أين يَقْبُرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لَمْ يُقْبَرْ نَبِيٌّ إلاَّ حَيْثُ يَمُوتُ» . فأخّروا فراشه وحفروا له تحت فراشه.

عن عائشة قالت: لما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ما نسيته قال: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إلاَّ فِي المَوْضِعِ الذي يُحِبُّ أنْ يُدْفَنَ فِيه» . ادفنوه في موضع فراشه.

عن أبي بكر الصديق قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما قُبِضَ نَبِيٌّ إلاَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ» .

عن عائشة قالت: لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أين ندفنه؟

فقال أبو بكر: في الموضع الذي مات فيه.

عن عبد الرحمن بن سعيد بن يَرْبوع قال: لمّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في موضع قبره، قال القائل: بالبَقِيع، فقد كان يُكْثر الاستغفار لهم، وقال القائل: عند منبره. وقال القائل: في مصلاّه، فجاء أبو بكر فقال: إن عندي من هذا خَبرًا وعلمًا، سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إلاَّ دُفِنَ حَيْثُ تُوُفِّيَ» .

عن عائشة أنها قالت لأبي بكر: رأيت في المنام كأنه ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فقال أبو بكر: خيرٌ. قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا قُبض دفن في بيتها، فقال أبو بكر: هذا أحدُ أقمارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت