فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 533

وكان بمكة رجل من اليهود حين ولد، فلما أصبح قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: لا نعلمه.

قال: ولد الليلة نبي العرَب له شامَة بين منكبيه سوداء ظفراء فيها شعرات، فرجع القوم فسألوا أهليهم هل ولد لعبد المطلب الليلة ولد؟ قالوا: نعم. فأخبروا اليهودي فقال: ذهبت النبوة من بني إسرائيل.

عن أبي أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَأَتْ أُمِّي كَأَنَّه خَرَجَ مِنْها نُورٌ أضَاءَتْ مِنه قُصُوْرُ الشَّامِ» .

عن عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ولدته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه. قالت: فنظرت إليه فإذا هو قَد شَقَّ بصره ينظر إلى السماء.

وعن عمة وهب بن زَمعة قالت: لما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى عبد المطلب، فجاءه البشير وهو جالس في الحجْر معه ولده ورجال من قومه، فأخبروه أن آمنة ولدت غلامًا، فسُرَّ بذلك عبد المطلب، وقام هو ومن كان معه فدخل عليها فأخبرتْه بكل ما رأت وما قيل لها، وما أمرت به،

فأخذه عبد المطلب فأدخله الكعبة، وقام عندها يدعو الله تعالى ويشكر ما أعطاه.

قال ابن واقد: فأخبرتُ أن عبد المطلب قال يومئذ:

الحمدُ لله الذي أعطاني

هذا الغلامَ الطيِّب الأرْدانِ

قد سادَ في المَهْد على الغلمانِ

أعيذه بالبيت ذي الأركانِ

حتى أراه بالغَ البنيان

أعيذه من شرِّ ذي شنآنِ

من حاسدٍ مضطرب العيان وقال العباس: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا، فأعجب جده عبد المطلب وقال: ليكونن لابني شأن. وكان له شأن.

عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هتفت الجن على أبي قُبَيس على الحَجُون الذي بأصله المقبرة، وكانت قريش تبل فيه ثيابها فقال:

فأُقْسم ما أنثى من الناس أنجبَتْ

ولا ولدت أنثَى من الناس واحده

كما ولدت زُهْرية ذاتُ مَفْخَر

نَجِيَّة من لؤمِ القبائلِ ماجده

وقد وَلَدت خيرَ البرية أحمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت