فهرس الكتاب
يصح، وقد قال: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [1] ، ولو ماتت لم يرثها، وقد قال لما تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [2] .
ولما قال له من حاجه: إن بعض التابعين ذهب إلى أن يلحقها الطلاق في العدة، ويروى ذلك عن الشعبي وإبراهيم النخعي , قال: قول التابعي لا تقوم به حجة، ثم لا يترك قول الصحابي بقول التابعي، وروي عن ابن عباس وابن الزبير: لا يلحقها الطلاق.
وقوله:"لأنه طلق ما لا يملك"أي: المملوك هو طلاق الزوجة وليست هذِه بزوجة، ويجوز أن يحمل"ما" [3] على"من".
[742] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: لكل مطلقة متعة، إلا التي فرض لها الصداق ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر [4] .
المطلقة قبل الدخول إن وجب لها مهر بالعقد أبو بالفرض بعد العقد؛ فيكفيها شطر ما وجب ولا متعة لها، ومن الأصحاب من حكى قولًا آخر ضعيفًا: أن لها المتعة وإن لم يجب لها شيء وهي المفوضة إذا طلقها قبل الفرض فلها المتعة، قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [5] .
(1) المجادلة: 2.
(2) النساء: 12.
(3) أي: كلمة"ما"في الأثر.
(4) "المسند"ص (152) .
(5) البقرة: 236.