فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1876

وأما المطلقة بعد الدخول فهل تستحق؟ فيه قولان للشافعي:

القديم: وبه قال أبو حنيفة: [لا] [1] لأنها والحالة هذِه تستحق جميع المسمى أو مهر المثل، ووجوب شطر المهر قد أغنى المتعة، فوجوب جميعه أولى بأن يغني عنها.

والجديد: نعم، لقوله تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} [2] .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دخل بهن، ويدل عليه قول ابن عمر - رضي الله عنه:"لكل مطلقة متعة ..."إلى آخره.

فإن قلنا بالقول الضعيف في التي ينشطر مهرها فلا استثناء، ويوافقه ظاهر قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [3] .

وقدر المهر: ما يتراضيان عليه، فإن تشاحا، فالظاهر أن الحاكم يقدرها باجتهاده، ويعتبر فيه حال الزوجين معًا.

واستؤنس أيضًا لاستحقاق المدخول بها المتعة بما روي عن سويد بن غفلة قال: كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فلما قتل علي - رضي الله عنه - وبويع للحسن قالت له: لتهنك الخلافة.

فقال الحسن: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثًا، فتلففت في ثوبها وقالت: والله ما أردت هذا، فمكثت حتى انقضت عدتها وتحولت، فبعث إليها الحسن بن علي ببقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبر الرسول الحسن بن علي فبكى وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(1) سقط من الأصل.

(2) الأحزاب: 28.

(3) البقرة: 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت