فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1876

والمقصود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد نهى عن أكل لحم الأضحية بعد ثلاث وادِّخاره، روى في"الصحيح" [1] عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا ومن روايته مرفوعًا:"لا يأكلن أحدكم من نسكه [بعد] [2] ثلاث"ثم رخص في ذلك على ما بينه حديث جابر.

واشتمل حديث عائشة على بيان سبب النهي وهو إرفاق الدافَّة، ثم قال الشافعي: يحتمل أن يكون النهي والرخصة راجعين إلى حالين مختلفين، فإذا دفُّت الدافَّة ثبت النهي عن الإمساك فوق ثلاث، وإذا لم تكن دافَّة ثبتت الرخصة، قال: ويشبه أن يكون النهي وإن دفت الدافة على معنى الاختيار لا على سبيل الفرض، وقد روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنُّا نملِّح منه ونقدِّم المدينة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تأكلوا منه بعد ثلاثة أيام"وليست بعزيمة، ولكن أراد أن يطعموا منه [3] .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"وما ذاك أو كما قال"ما يشعر باستمرار الرخصة ويبين أن النهي كان على التنزيه.

[797] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرَّة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تقولون في الشارب والزاني والسارق"وذلك قبل أن تنزل الحدود؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هنَّ فواحش"

(1) رواه مسلم (1969) ، والبيهقي أيضًا (9/ 292) مرفوعًا واللفظ له، وأما الموقوف فرواه البيهقي أيضًا (9/ 292) .

(2) في الأصل: بعده. والمثبت من"السنن".

(3) رواه البخاري (5570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت