ارتخص أحد فقال: أحلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من النهار، ثم هي حرام كحرمتها بالأمس، ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله [عاقله] [1] ، من قتل بعده قتيلًا فأهله بين خيرتين، إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل" [2] ."
أبو شريح الكعبي: هو خويلد بن عمرو، ويقال له: الخزاعي أيضًا، وذكر أن كعبًا من خزاعة من صحابة الحجاز.
روى عنه: سعيد المقبري، ونافع بن جبير، وسفيان بن أبي العوجاء، وعطاء بن يزيد الليثي. توفي بالمدينة سنة ثمان وستين [3] .
والحديث صحيح، أخرجه الشيخان [4] عن قتيبة عن الليث عن سعيد المقبري، وليس في روايتهما ذكر قتيل خزاعة، وأخرجاه من رواية أبي هريرة [5] وفيها ذكر قتيل خزاعة وزيادة وهي أنه قام أبو شاة رجل من اليمن فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اكتبوا لأبي شاة"يريد: هذِه الخطبة، وأورد أبو داود [6] في باب الديات من"السنن"ذكر قتيل خزاعة خاصة عن مسدد عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب.
(1) في"الأصل": عاقل. والمثبت من"المسند".
(2) "المسند"ص (200) .
(3) انظر"معرفة الصحابة" (2/ ترجمة 831) ، و"الإصابة" (7/ ترجمة 10097) .
(4) رواه البخاري (104) ، ومسلم (1354/ 446) .
(5) رواه البخاري (112) ، ومسلم (1355) .
(6) "سنن أبي داود" (4504) .