رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني بينهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أبصروها فإن جاءت [به] [1] أبيض سبطًا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين [فهو لشريك بن سحماء ...] [2] ."
وهلال بن أمية: هو الواقفي الأنصاري، وذكر أنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا وتيب عليهم على ما قال تعالى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [3] .
روى عنه: جابر بن عبد الله، وابن عباس.
وشريك بن السحماء ذكر في الصحابة.
والسحماء: قيل: هو اسم أمه، وقيل: صفة لها؛ لأنها كانت سوداء، والكحل: سواد الحدقة.
وقوله:"سابغ الأليتين"قيل: قبيحهما، يقال: عجيزة سابغة أي: قبيحة، وقيل: سبوغ الأليتين: عظمهما، ومنه ثوب سابغ، ويوافقه ما سبق في بعض الروايات"عظيم الأليتين"وما ورد في بعضها:"إن كان مستهًّا"والمسته والأسته: العظيم الأليتين.
وخدلج الساقين: غليظهما، ويروى:"خدل الساقين"وهو بمعناه.
والأثيبج تصغير الأثبج: وهو الناتيء الثَّبجَ ما بين الكاهل ووسط الظهر.
والأصيهب: تصغير الأصهب، والصهبة: قريبة من الشقرة.
والأريسح تصغير الأرسح: وهو الخفيف الأليتين، وفي بعض الروايات"أريصح"وهو بمعناه أبدلت السين صادًا، قال أبو سليمان الخطابي [4] : وقد يكون تصغير الأرصع أبدلت العين منه حاء، وحكي
(1) من"صحيح مسلم".
(2) من"صحيح مسلم".
(3) التوبة: (118) .
(4) "غريب الحديث" (1/ 375) .