قال: قلت: قد فعلت.
قال: فقرأ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} ما حملك على ذلك؟
قال: قد فعلت.
قال: أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت [1] .
[1280] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار؛ أن عمر بن الخطاب قال للتوءمة مثل قوله للمطلب [2] .
حديث ركانة قد سبق بالإسناد المذكور ها هنا على زيادة ونقصان في القصة، وبينا هناك اختلاف أهل العلم فيمن طلق امرأته البتة، وأن عمر -رضي الله عنه- قال: إنها تطلق واحدة إلا أن ينوي زيادة وتلك الطلقة تكون رجعية إذا كانت هي مدخولًا بها، والأثر المذكور ها هنا يبينة.
وقولة عمر:"ما حملك على ذلك"يجوز أن يريد به أصل الطلاق فهو مكروه في الجملة، ويجوز أن يريد لفظ البتة، فقد روي عن شريح أنه سئل عن [رجل] [3] قال لامرأته: أنت طالق البتة.
فقال: أما الطلاق فسنة وأما البتة فبدعة، فقلدوها إياه ودينوه فيها [4] .
وقوله:"أمسك عليك امرأتك"كأنه يريد: راجعها إن شئت.
(1) "المسند"ص (268) .
(2) "المسند"ص (268) .
(3) سقط من"الأصل". والمثبت من"الأم".
(4) رواه الشافعي في"الأم" (5/ 119، 260) .