فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1876

قال: قلت: قد فعلت.

قال: فقرأ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} ما حملك على ذلك؟

قال: قد فعلت.

قال: أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت [1] .

[1280] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار؛ أن عمر بن الخطاب قال للتوءمة مثل قوله للمطلب [2] .

حديث ركانة قد سبق بالإسناد المذكور ها هنا على زيادة ونقصان في القصة، وبينا هناك اختلاف أهل العلم فيمن طلق امرأته البتة، وأن عمر -رضي الله عنه- قال: إنها تطلق واحدة إلا أن ينوي زيادة وتلك الطلقة تكون رجعية إذا كانت هي مدخولًا بها، والأثر المذكور ها هنا يبينة.

وقولة عمر:"ما حملك على ذلك"يجوز أن يريد به أصل الطلاق فهو مكروه في الجملة، ويجوز أن يريد لفظ البتة، فقد روي عن شريح أنه سئل عن [رجل] [3] قال لامرأته: أنت طالق البتة.

فقال: أما الطلاق فسنة وأما البتة فبدعة، فقلدوها إياه ودينوه فيها [4] .

وقوله:"أمسك عليك امرأتك"كأنه يريد: راجعها إن شئت.

(1) "المسند"ص (268) .

(2) "المسند"ص (268) .

(3) سقط من"الأصل". والمثبت من"الأم".

(4) رواه الشافعي في"الأم" (5/ 119، 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت