فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1876

وذكر الحافظ أبو عبد الله بن منده أنه اختلف في إسلامها.

والحديث صحيح، أخرجه البخاري [1] عن الحميدي عن سفيان، ومسلم [2] عن أبي كريب عن أبي أسامة، بروايتهما عن هشام بن عروة، وبطرق أخر عن الزهري عن عروة.

وقولها:"لست بمخلية لك"أي: منفردة، ويقال: أخلى وخلا بمعنى واحد.

وأخت أم حبيبة يقال: اسمها عزة، وبنت أبي سلمة اسمها درة، وفي بعض الروايات ذكر اسمها.

وقوله:"أرضعتني وأباها"يريد أبا سلمة، وصحف بعضهم هذه اللفظة فقال:"أرضعتني وإياها"ولو كان كذلك لكانت أخته من الرضاعة لا بنت أخيه، وقد قال:"إنها لابنة أخي".

وقوله:"لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي"أي: اجتمع فيها سببا تحريم: كونها ربيبة، وكونها بنت أخ من الرضاعة.

واحتج به على أن حرمة الرضاع تثبت من جهة الفحل؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - أثبت عمومة الرضاع، لكنه لما أرضعت ثويبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا سلمة كانا أخوين من الأم وإن لم يثبت التحريم من جهة الأم، ويتفرع على أخوة الأم من الرضاع عمومة الأم وذلك كافٍ في التحريم، وفيه أنه لا بأس بما يجيء في الكلام من الحلف بالله تعالى للتوكيد.

[1299] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن محمَّد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة؟ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال:

(1) "صحيح البخاري" (5106) .

(2) "صحيح مسلم" (1449/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت