فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1876

وقوله:"من فرَّ من ثلاثة فلم يفر"أي: لم يفر الفرار المحرم المعدود من الكبائر لزيادة عدد الكفار على الضعف، ومن فرّ من اثنين فقد تعرض للوعيد إلا أن يكون متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة على ما قال تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [1] .

وعن الحسن أنه قال: ليس الفرار من الزحف من الكبائر، إنما كان ذلك يوم بدر.

[1471] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا أبو ضمرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرق أموال بني النضير [2] .

[1472] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرق أموال بني النضير، فقال قائل:

وَهَانَ على سراةِ بني لُؤي ... حريقٌ بالبُويرة مستطيرُ [3]

أبو ضمرة: هو أنس بن عياض.

والحديث قد أخرجه البخاري في"الصحيح" [4] عن قتيبة،

= وصححه الألباني في"الإرواء" (4/ 28) .

ورواه الطبراني (11151) من طريق الحسن بن صالح، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.

قال الهيثمي (5/ 328) : ورجاله ثقات.

(1) الأنفال: 16.

(2) "المسند"ص (314) .

(3) "المسند"ص (315) .

(4) "صحيح البخاري" (4884) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت