فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1876

المرأة إذا ارتدت، وهو قول الشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة: تحبس ولا تقتل، ويروى هذا عن ابن عباس، ويدل على المذهب الأول ما روي عن جابر؛ أن امرأة يقال لها: أم مروان ارتدت عن الإِسلام، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعرض عليها الإِسلام فإن رجعت وإلا قتلت [1] .

وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قتل امرأة يقال لها: أم قرفة في الردة [2] .

وعن خالد بن الوليد؛ أنه قتل امرأة سبَّت النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

ولا يخفى أن في لفظ الخبر إضمارًا، المعنى: من بدل دينه وأصرّ أو ولم يسلم، وقد يحتج به للقول الصائر إلى أن اليهودي إذا تنصر يقتل إن لم يسلم.

والجملة الثانية: أنه لا ينبغي أن يُعذب بعذاب الله.

ويروى عن أبي هريرة في"الصحيح"أنه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث وقال:"إن وجدتم فلانًا وفلانًا"لرجلين من قريش"فأحرقوهما بالنار"، ثم قال حين أردنا الخروج:"إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" [4] .

ويروى مثله عن حمزة بن عمرو الأسلمي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] .

(1) رواه الدارقطني (3/ 118 رقم 122) ، والبيهقي (8/ 203) .

وضعفه الحافظ في"التلخيص" (1740) ، وابن الملقن في الخلاصة (2357) .

(2) رواه الدارقطني (3/ 114 رقم 110) .

قال الحافظ في"الدراية" (744) : إسناده منقطع، وكذا الزيلعي (3/ 459) .

(3) رواه البيهقي (8/ 202) .

(4) رواه البخاري (2954) .

(5) رواه أبو داود (2673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت