عمر؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلًا كثيرة، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا أو أحد عشر [بعيرًا] [1] ثم نفلوا بعيرًا بعيرًا [2] .
أخرج البخاري [3] الحديث عن عبد الله بن يوسف، ومسلم [4] عن يحيى بن يحيى، بروايتهما عن مالك.
والسهمان: جمع سهم وهو النصيب.
ونفله أي: غنمه، والأنفال: الغنائم والعطايا، الواحد: نفل، وأصله: الزيادة، ومنه نافلة الصلاة وهي الزيادة على الفرائض، وسميت الغنائم أنفالًا؛ لأن الله تعالى زادها لهم فيما أحل مما حرم على غيرهم.
وذكر الشافعي في"الأم" [5] أن الأنفال على ثلاثة أوجه:
أحدها: السلب وهو زائد على سهم الغنيمة.
والثاني: ما تدعو الحاجة إليه، وذلك بأن يكثر العدو وتشتدّ شوكتهم فيحتاج إلى استمالة الناس، أو يتعاطى بعض الغازين فعلًا (مخطرًا) [6] فيحتاج إلى تخصصه بمزيد [7] المعروف والحالة هذِه تكون من خمس الخمس.
قال الشافعي: وحديث ابن عمر يشعر بأنه أعطاهم ما أصابهم من
(1) في"الأصل": بعير. والمثبت من"المسند".
(2) "المسند"ص (323) .
(3) "صحيح البخاري" (3134) .
(4) "صحيح مسلم" (1749/ 35) .
(5) "الأم" (4/ 142 - 144) بتصرف.
(6) كذا في"الأصل".
(7) زاد في"الأصل": و. زائدة.