الجب والجف واحد، وقيل: جبها: جوفها، ومنه: جب البئر وهو جرابها من أعلاها إلى أسفلها.
وقوله:"في مشط ومشاقة"كذا هو في هذه الرواية، وفي غيرها:"ومشاطة"، والمشاطة: ما ينفصل من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط، والمشاقة: ما يمشي من الكتان، وقيل: هما سواء.
وقوله:"تحت رعونة أو رعوفة -شك ربيع"الأشهر والأظهر في روايات الحديث:"تحت راعوفة"وفي تفسيرها أقوال:
قيل: هي صخرة في قعر البئر تترك ناتئة عند الحفر ليقف عليها من ينقي البئر.
وقيل: حجر لا يمكن قطعه لصلابته فيبقى في بعض البئر ناتئًا.
وقيل: حجر على رأس البئر يستقي عليه المستقي.
وقيل: حجر في طيَّها بارز يقف عليه المستقي والناظر، وقد يقال للراعوفة: راعوثة بالثاء أيضًا، وروي بعض روايات البخاري"رعوفة"ولم يقيد ما شك فيه الربيع والأشبه بما ذكرنا ويصوره الخط أن شكه في رعوثة ورعوفة. والله أعلم.
وقوله:"في بئر ذروان"كذا هي في هذِه الرواية، ويروى"بئر أوان" [1] ، ويروى:"بئر ذي أروان"وعن الأصمعي أنه الصواب [2] ، وهي بئر كانت معروفة بالمدينة في بني زريق.
(1) كذا في الأصل، وفي"الفتح": ووقع عند الأصيلي فيما حكاه عياض:"في بئر ذي أوان"بغير راء، قال عياض: وهو وهم فإن هذا موضع آخر على ساعة من المدينة.
(2) قال النووي في"شرح مسلم": وكلاهما صحيح (أي: ذروان، وأروان) والأول أصح وأجود (أي: أروان) .
ونقل قول الأصمعي بصحته ونقله أيضًا عن ابن قتيبة.