فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 1876

قالت: ولُبيد بن أَعْصم رجل من بني زريق حليف ليهود [1] .

[1822] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار أنه سمع بجالة يقول كتب عمر -رضي الله عنه-: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاثَ سواحر.

قال: وأخبرنا أن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلت جارية لها سحرتها [2] .

الشرح

حديث عائشة صحيح مشهور، رواه البخاري عن عبد الله بن محمَّد، وأخرجاه في الكتابين [3] عن هشام بن عروة من أوجه.

وقوله:"أفتاني في أمر استفتيته فيه"أي: أجابني عن سؤال سألته، والاستفتاء: السؤال وطلب الفتوى؛ قال تعالى: {فَاَسْتَفْتِهِم} [4] أي: سلهم.

وقوله:"مطبوب"أي: مسحور، وطبّه: سحره، وذكر أن الطب من الأضداد يقال لعلاج الداء: طب، وللسحر: طب، وهو أعظم الأدواء، وقيل لتسمية المسحور مطبوبًا تنزيلان:

أحدهما: أنه مما يستعمل فيه الحذق والمهارة من قولهم: رجل طبٌّ بالأمور، أي: ماهر بها حاذق فيها.

والثاني: التفاؤل، كما يسمي اللديغ سليمًا، أي: يعالج فيبرأ.

والجفُّ: وعاء الطلع الذي ينفتق عنه، وقال الزمخشري: جفُّ الطلعة: وعاؤها إذا جف، ويروى:"في جب طلعة"ثم قيل:

(1) "المسند"ص (382) .

(2) "المسند"ص (382) .

(3) رواه البخاري (3175) و (3268) ، ومسلم (2189) .

(4) سورة الصافات: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت