فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1876

الماجشون عن الأعرج، وفي إسناد الكتاب رواية أربعة من التابعين بعضهم عن بعض؛ لأن موسى بن عقبة تابعي فإنه سمع أم خالد وهي صحابية ومن [فوقه] [1] تابعيون.

وقوله:"قال بعضهم: كان إذا ابتدأ، وقال (1/ ق 62 - أ) غيره منهم: إذا افتتح"المراد منه شيوخ الشافعي، فإنه روى الحديث عن مسلم وعبد المجيد وغيرهما، يريد أن بعضهم قال هكذا وقال غيره هكذا.

وقوله:"إذا ابتدأ الصلاة أو افتتح"يريد إذا شرع فيها بالتكبير يبين ما في رواية غيره: فإذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه، ثم قال: وجهت وجهي وقوله: وجهت وجهي"أي قصدت بعبادتي وتوحيدي، قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} [2] أي قصدك، ويقال: وجهي إليه أي: قصدي إليه، والحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم - عليه السلام -، والحنفُ: الاستقامة، والحنيف: المستقيم، ويقال للمائل الرِّجل: أحنف، ثفالًا بالاستقامة، ويقال: الحنيف: المائل من الشيء إلى الشيء، والنسك: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى."

وقوله:"لبيك"الأشهر أنه تثنية أي: إجابة لك بعد إجابة،"وسعديك"أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.

وقوله:"والشر ليس إليك"قيل: لا يتقرب به إليك، وقيل: لا يصعد إليك؛ إنما يصعد الكلم الطيب، وقيل: لا يفرد بالإضافة إليك، كما لا يقال: يا خالق الحيات والحشرات.

وقوله:"أنا بك وإليك"أي بقدرتك حدثت وإليك أعود.

وأخذ الشافعي بهذا الحديث وأحبَّ أن تستفتح الصلاة بهذا

(1) في"الأصل": قومه. والسياق يقتضي المثبت.

(2) الروم: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت