فهرس الكتاب
الذكر، وعند أبي حنيفة وأحمد: يستفتح بما روي عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك [1] .
وحديث علي أثبت إسنادًا عند أهل الحديث، وقد ورد في افتتاح الصلاة ذكر آخر في"الصحيحين"من رواية أبي هُرَيْرَةَ قال: سكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين التكبير والقراءة إسكاتة، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟
قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد [2] .
ولذلك قال بعض أصحابنا: بأيّهما استفتح جاز وهو من الاختلاف المباح.
وقوله:"اغسلني من خطاياي بالثلج والبرد والماء"أراد طهرني من الذنوب، وذكرها تأكيد ومبالغة.
وقوله:"قال أكثرهم وأنا أول المسلمين، وشككت أن يكون قال أحدهم: وأنا من (1/ ق 62 - ب) المسلمين"هذا من كلام الشافعي يعني شيوخه، والروايتان صحيحتان أوردهما مسلم، وعن رواية حرملة أن الشافعي قال:"وأنا أول المسلمين"لا تصلح لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما
(1) رواه أبو داود (776) ، والترمذي (243) والحاكم (1/ 360) .
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في التعليق على السنن.
(2) رواه البخاري (744) ، مسلم (598/ 147) من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عنه.