وأراد خيانة العمال في الصدقة ويمكن أن يحمل على خيانة المالك وامتناعه من إخراج الصدقة.
[457] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إن في الظَّهر ناقة عمياء.
فقال: أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة؟
فقال أسلم: من نعم الجزية وقال: إن عليها ميسم الجزية [1] .
أسلم والد زيد: هو أبو خالد مولى عمر بن الخطاب من سبي اليمن، اشتراه عمر -رضي الله عنه- بمكة سنة إحدى عشرة وقد بعثه أبو بكر ليقيم للناس الحج.
روى عنه: القاسم بن محمَّد، وابنه زيد. توفي وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة، وصلى عليه مروان ابن الحكم [2] .
واختصر الشافعي الأثر في هذا الموضع وتمامه ما ذكره في"الأم" [3] في كتاب قسم الصدقات بهذا الإسناد وهو أن أسلم قال لعمر: إن في الظهر ناقة عمياء.
فقال عمر: ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها.
قال: فقلت: وهي عمياء؟!
(1) "المسند"ص (99) .
(2) انظر"التاريخ الكبير" (2/ ترجمة 1565) ، و"الجرح والتعديل" (2/ ترجمة 1142) ، و"التهذيب" (2/ ترجمة 407) .
(3) "الأم" (2/ 80) .