فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 291

هيئة محمودة للإنسان في حركاته، وسكناته وهيئاته، وكلامه، واختياره.

ولهذا الاشتراك يتنازع الناس في تسمية الشخص الواحد عاقلا.

فيقول واحد:

هذا عاقل، ويعني به صحة الغريزة.

ويقول الآخر:

ليس بعاقل، ويعني به عدم التجارب، وهو المعنى الثاني.

وأما الفلاسفة فاسم العقل عندهم مشترك يدل على ثمانية معان مختلفة.

(العقل) الذي يريده المتكلمون. و (العقل النظري) و (العقل العملي) / و (العقل الهيولاني) و (العقل بالملكة) / و (العقل بالفعل) و (العقل المستفاد) / و (العقل الفعال) فأما الأول: فهو الذي ذكره (أرسطوطاليس) في كتاب (البرهان) وفرق بينه وبين (العلم) .

ومعنى هذا (العقل) هو التصورات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و (العلم) ما يحصل للنفس بالاكتساب، ففرقوا بين المكتسب والفطري، فيسمى أحدهما (عقلا) والآخر (علما) .

وهو اصطلاح محض.

وهذا المعنى هو الذي حد (المتكلمون) (العقل) به؛ إذ قال القاضي أبو بكر الباقلاني في حد العقل:

إنه علم ضروري بجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات، كالعلم باستحالة كون الشيء الواحد قديما وحديثا.

واستحالة كون الشخص الواحد في مكانين.

وأما سائر العقول فذكرها الفلاسفة في (كتاب النفس) .

أما العقل النظري: فهو قوة للنفس تقبل ماهيات الأمور الكلية، من جهة ما هي كلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت