فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 291

وحد العقل بالفعل: أنه استكمال للنفس بصور ما، أي صور معقولة، حتى متى شاء عقلها، أو أحضرها بالفعل.

وحد العقل المستفاد: أنه ماهية مجردة عن المادة، مرتسمة في النفس على سبيل الحصول من خارج.

وأما العقول الفعالة، فهي نمط آخر.

والمراد بالعقل الفعال: كل ماهية مجردة عن المادة أصلا.

فحد العقل الفعال: أما من جهة ما هو عقل أنه:

جوهر صوري، ذاته ماهية مجردة في ذاتها- لا بتجريد غيرها لها- عن المادة، وعن علائق المادة، بل هي ماهية كلية موجودة.

فأما من جهة ما هو فعل؛ فإنه:

جوهر بالصفة المذكورة، من شأنه أن يخرج العقل الهيولاني. من القوة إلى الفعل، بإشرافه عليه.

وليس المراد ب (الجوهر) المتحيز، كما يريده المتكلمون، بل ما هو قائم بنفسه، لا في موضوع.

و (الصوري) احتراز عن (الجسم) وما في المواد.

وقولهم (لا بتجريد غيره) احتراز عن المعقولات المرتسمة في النفس، من أشخاص الماديات؛ فإنها مجردة بتجريد العقل إياها، لا بتجريدها في ذاتها.

والعقل الفعال: المخرج لنفوس الآدميين في العلوم من القوة إلى الفعل، نسبته إلى المعقولات والقوة العاقلة، نسبة الشمس إلى المبصرات والقوة الباصرة؛ إذ بها يخرج الإبصار من القوة إلى الفعل.

وقد يسمون هذه العقول الملائكة.

وفي وجود جوهر على هذا الوجه يخالفهم المتكلمون؛ إذ لا وجود لقائم بنفسه ليس بمتحيز عندهم إلا الله وحده.

والملائكة: أجسام لطيفة متحيزة عند أكثرهم.

تصحيح ذلك، بطريق البرهان. وما ذكرناه شرح الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت