فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 291

لا بآلات، بل بذواتها، والقوى النفسانية فعلها بالآلات فيها.

وقولهم (ذو حياة بالقوة) فصل آخر، أي من شأنه أن يحيا بالنشوء، ويبقى بالغذاء، وربما يحيا بإحساس وحركة هما في قوته.

وقولهم (كمال أول) الاحتراز عن قوة التحريك، والإحساس؛ فإنه أيضا كمال للجسم، لكنه ليس كمالا أولا، يقع ثانيا لوجود الكمال الذي هو نفس.

وأما نفس الإنسان والأفلاك. فليست منطبعة في الجسم، ولكنها كمال الجسم على معنى أن الجسم يتحرك به عن اختيار عقلي:

أما الأفلاك فعلى الدوام بالفعل.

وأما الإنسان فقد يكون بالقوة تحريكه.

* وأما العقل الكلي، وعقل الكل، والنفس الكلي، ونفس الكل: فبيانه أن الموجودات عندهم ثلاثة أقسام:

أجسام: وهي أخسها، وعقول فعالة: وهي أشرفها؛ لبراءتها عن المادة، وعلاقة المادة؛ حتى إنها لا تحرك المواد أيضا إلّا بالشوق.

وأوسطها النفوس: وهي تنفعل من العقل، وتفعل في الأجسام، وهي واسطة.

ويعنون ب (الملائكة السماوية) نفوس الأفلاك؛ فإنها حية عندهم.

وب (الملائكة المقربين) العقول الفعالة.

و (العقل الكلي) يعنون به المعنى المعقول المقول على كثيرين مختلفين بالعدد، من العقول التي لأشخاص الناس، ولا وجود لها في القوام، بل في التصور؛ فإنك إذا قلت:

(الإنسان الكلي) أشرت به إلى المعنى المعقول من الإنسان الموجود في سائر الأشخاص، الذي هو للعقل صورة واحدة تطابق سائر أشخاص الناس، ولا وجود لإنسانية واحدة، هي إنسانية زيد، وهي بعينها إنسانية عمرو.

ولكن في العقل تحصل صورة الإنسان من شخص زيد مثلا، ويطابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت